فوزي آل سيف

322

رجال حول أهل البيت عليهم السلام

بالشعر، إذ أن الهاشميات- على قوتها وبلاغتها- كانت أول إنتاجه. ولعله لم يكن واثقا كل الثقة من شعره، أو هو ميل المرء عندما يبدأ بالجديد، وحاجته للتشجيع، لذلك جاء إلى الفرزدق بن غالب، الشاعر المشهور الذي يشترك معه في الولاء لأهل البيت، ودار بينهما الحوار التالي، إذ بدأ الكميت مخاطبا الفرزدق: - يا أبا فراس. إنك شيخ مضر وشاعرها وأنا ابن أخيك الكميت بن زيد الأسدي. - صدقت.. أنت ابن أخي فما حاجتك؟!. نفث لساني فقلت شعرا فأحببت أن أعرضه عليك فإن كان حسنا أمرتني بإذاعته وإن كان قبيحا أمرتني بستره وكنت أول من ستر عليه. وأعجب الفرزدق بمنطق الكميت، فقال له: أما عقلك فحسن وإني لأرجو أن يكون شعرك على قدر عقلك فأنشدني ما قلت: وهنا بدأ الكميت في إنشاده أبيات من بائيته، فقال: طربت وما شوقا إلى البيض أطرب فقال الفرزدق: فيم تطرب يا ابن أخي؟! وأكمل الكميت قائلا: